جدول تسميد البطاطس 2026.. من الزراعة للحصاد
تُعتبر البطاطس من المحاصيل التي تتطلب عناية خاصة بالعناصر الغذائية، حيث يؤثر التسميد تأثيرًا مباشرًا على كمية المحصول وجودته، لذا من الضروري أن يلتزم المزارع ببرنامج تسميد محدد يبدأ من مرحلة تجهيز التربة ويستمر حتى اقتراب موعد الحصاد، لضمان نمو متوازن للنبات وتشكيل درنات قوية وصحية.
موسم زراعة البطاطس
تختلف مواعيد زراعة البطاطس بحسب الظروف المناخية، ولكن غالبًا ما تتم زراعتها خلال فصول الربيع والصيف والخريف، وتحتاج البطاطس إلى درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 10 و20 درجة مئوية لضمان نموها بشكل صحي وسليم، فالانخفاض الكبير في درجات الحرارة يمكن أن يؤدي إلى تعفن الدرنات، في حين أن الدفء المعتدل يساعد في تعزيز التمثيل الضوئي وتحفيز تكوين الدرنات بشكل أفضل.
وتُعد التربة الطينية الخفيفة أو الرملية التي تتميز بتصريف جيد من الأنواع المثالية لزراعة البطاطس، مع ضرورة الانتباه إلى نسبة الملوحة في التربة، حيث إن ارتفاعها قد يؤثر سلباً على كمية الإنتاج، كما يُنصح بتحضير التربة بشكل جيد قبل الزراعة عن طريق إضافة الأسمدة العضوية أو المعدنية المناسبة، لضمان توفير العناصر الغذائية اللازمة لنمو الدرنات بشكل صحي ومناسب.
كيفية زراعة البطاطس
لتحضير البطاطس للزراعة، يتم تقطيع الدرنات التي تحتوي على براعم إلى أجزاء صغيرة، مع التأكد من وجود ما لا يقل عن برعمين في كل قطعة، وتترك هذه الأجزاء في مكان جيد التهوية لمدة يومين لتجف وتشكل طبقة واقية تساعد في منع التعفن أثناء الزراعة، كما يمكن زراعة الدرنة الكاملة المزودة بالبراعم مباشرة دون الحاجة إلى تقطيع.
يُفضل حرث التربة وتهويتها بشكل جيد لضمان تصريف مثالي للمياه. يتم تخطيط التربة على شكل صفوف متوازية، تفصل بينها مسافة حوالي 30 سم لتوفير مساحة كافية لنمو الجذور.
عند زراعة القطع، يُوضع البرعم باتجاه الأعلى ويتم تغطيتها بطبقة من التربة، ولتعزيز خصوبة التربة وتحفيز النمو، يمكن إضافة سماد بلدي متحلل أو بيتموس، كما يُنصح برش الكبريت الزراعي على القطع قبل زراعتها لحمايتها من الأمراض الفطرية.
تتطلب البطاطس ريًّا منتظمًا للحفاظ على رطوبة التربة، مع الحرص على تجنب الإفراط في الري، كما يُوصى بفحص النباتات بشكل دوري للتأكد من خلوها من الأمراض والآفات.
عند بدء اصفرار الأوراق وذبولها، يُفضل التوقف عن الري لمدة 10 أيام قبل الحصاد. وأخيرًا، تُستخرج الدرنات بعناية من التربة لتفادي تعرضها للتلف.
طريقة تسميد البطاطس
يُعتبر التسميد الجيد من العوامل الأساسية التي تساهم في تحقيق إنتاجية عالية ودرنات ذات جودة ممتازة في زراعة البطاطس، ويتم تنفيذ عملية التسميد على مراحل متباعدة وفقًا لاحتياجات النبات، وذلك كالتالي:
تسميد التربة قبل الزراعة: تشمل هذه المرحلة إضافة السماد العضوي المتحلل أو الكومبوست أثناء تجهيز التربة، مما يساعد في تعزيز خصوبتها وتحفيز نمو الجذور، ويمكن أيضًا استخدام أسمدة فوسفاتية مثل سوبر فوسفات الكالسيوم بكميات مناسبة لدعم تطور الجذور خلال المراحل الأولى من نمو النبات.
التسميد بعد الزراعة: عادةً يُطبق سماد متوازن يحتوي على العناصر الغذائية الأساسية (NPK) بعد حوالي 30 إلى 45 يومًا من الزراعة لتعزيز النمو الخضري وتكوين الدرنات بشكل فعال، كما يُنصح باستخدام الأسمدة الآزوتية مثل نترات الأمونيوم أو اليوريا بكميات معتدلة لتجنب النمو الخضري المفرط الذي قد يحد من إنتاجية الدرنات.
التسميد أثناء تكوين الدرنات: مع بداية مرحلة تكوين الدرنات، تزداد حاجة النبات إلى البوتاسيوم، لذلك يُنصح بإضافة كبريتات البوتاسيوم لتحسين حجم الدرنات وجودتها، ويُنصح أيضًا باستخدام شاي الكومبوست أو الأسمدة السائلة العضوية كل أسبوعين لتزويد النبات بالعناصر الصغرى الضرورية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم.
التسميد قبل الحصاد: يقل معدل التسميد تدريجيًا مع اقتراب الحصاد، ويتم إيقافه تمامًا قبل نحو أسبوعين من موعد الحصاد لضمان تكوين قشرة خارجية صلبة على الدرنات، مما يعزز جودتها ويساعد على حفظها لفترة أطول أثناء التخزين.






